نظام الفوترة الإلكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة، المُنشأ بموجب القرار الوزاري رقم (243) لسنة 2025، يُلزم جميع الأشخاص الذين يمارسون الأعمال في الدولة بإصدار وإرسال واستلام الفواتير بصيغة إلكترونية منظمة عبر مزود خدمة معتمد. ويُطبَّق النظام على معاملات الأعمال بين الشركات (B2B) ابتداءً من عام 2027. يقدم مكتب عبدالحميد وشركاه (ترخيص وزارة الاقتصاد LC0106-01 | رقم قيد الوكالة الضريبية: 20033908) خدمات استشارية متكاملة للامتثال لهذا النظام.
ما هو نظام الفوترة الإلكترونية في الإمارات؟
نظام الفوترة الإلكترونية هو منظومة رقمية إلزامية مُصمَّمة لإصدار وإرسال وتبادل ومشاركة بيانات الفواتير والإشعارات الدائنة بين الأطراف التجارية. ويخضع هذا النظام لإشراف الهيئة الاتحادية للضرائب ووزارة المالية، وتستند أحكامه إلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (28) لسنة 2022 بشأن الإجراءات الضريبية. لا يتعلق الأمر بإرسال ملفات PDF عبر البريد الإلكتروني، بل بتبادل بيانات إلكترونية منظمة قابلة للمعالجة الآلية عبر منظومة مُعتمدة.
يستلزم النظام أن يُصدر كل شخص ملزم —المُصدِر— فاتورته عبر مزود خدمة معتمد، يتولى التحقق من صحة البيانات وتوجيهها وأرشفتها. كما يتعين على المستلم بدوره تعيين مزود خدمة معتمد، مما يجعل الالتزام ثنائي الطرف.
الإطار التشريعي: القرارات الثلاثة الأساسية
يقوم إطار الفوترة الإلكترونية في الإمارات على ثلاثة قرارات تشريعية مترابطة صدرت عام 2025:
- القرار الوزاري رقم (243) لسنة 2025 (صادر في 12 سبتمبر 2025): القرار التأسيسي الذي يُحدد نطاق التطبيق والتزامات المُصدِرين والمستلمين والمعاملات المستثناة وقواعد الإبلاغ عن أعطال النظام.
- القرار الوزاري رقم (244) لسنة 2025 (صادر في 17 سبتمبر 2025): قرار التطبيق الذي يُحدد مراحل التطبيق الإلزامي وعتبات الإيرادات والبرنامج التجريبي وقواعد التطبيق الاختياري.
- قرار مجلس الوزراء رقم (106) لسنة 2025 (صادر في 9 أكتوبر 2025، نافذ من 15 أكتوبر 2025): قرار العقوبات الذي يُقرر ستة أنواع من الغرامات الإدارية لحالات عدم الامتثال.
وتشكل هذه القرارات مجتمعةً منظومة تشريعية متكاملة تُجيب على الأسئلة الجوهرية: من يلتزم؟ ومتى؟ وكيف؟ وما العقوبة عند الإخلال؟ ويتابع فريق خدمات الضرائب لدينا كل المستجدات التشريعية.
من يخضع لنظام الفوترة الإلكترونية؟
وفقاً للمادة الثالثة من القرار الوزاري رقم (243)، يُطبَّق القرار على أي شخص يمارس الأعمال في الدولة فيما يتعلق بكل معاملة أعمال، مع استثناء الحالات المنصوص عليها في المادة الرابعة. ويشمل ذلك جميع الأشكال القانونية: شركات البر الرئيسي والمناطق الحرة والفروع والمنشآت الفردية والجهات الحكومية، بصرف النظر عن حالة التسجيل في ضريبة القيمة المضافة.
تجدر الإشارة إلى أن معاملات الأعمال مع المستهلكين (B2C) مستثناة مؤقتاً حتى صدور قرار وزاري يُوسِّع نطاق التطبيق ليشملها. وفي المرحلة الأولى يقتصر النظام على معاملات الأعمال بين الشركات (B2B).
التعريفات الجوهرية التي يجب معرفتها
الفاتورة الإلكترونية: فاتورة يتم إصدارها وإرسالها واستلامها بصيغة إلكترونية منظمة تُمكِّن من المعالجة الآلية والإلكترونية وفقاً لهذا القرار.
الإشعار الدائن الإلكتروني: إشعار دائن يتم إصداره وإرساله واستلامه بصيغة إلكترونية منظمة للغرض ذاته، ويُستخدم في حالات الإلغاء والتخفيض والاسترداد والأخطاء الإدارية.
المُصدِر: أي شخص ملزم بإصدار وإرسال ومشاركة وتبادل الفواتير الإلكترونية والإشعارات الدائنة عبر النظام.
المستلم: أي شخص ملزم باستلام الفواتير الإلكترونية والإشعارات الدائنة من خلال النظام.
مزود الخدمة المعتمد: مزود خدمة حاصل على الاعتماد بموجب القرار الوزاري رقم (64) لسنة 2025 لتقديم خدمات الفوترة الإلكترونية في الدولة.
العطل في النظام: أي عطل فني أو انقطاع أو عدم توفر للنظام يمنع المُصدِر أو المستلم من الامتثال لالتزاماتهم. وهذا تعريف قانوني دقيق يُفعِّل التزامات الإخطار في غضون يومي عمل.
متى يجب إصدار الفواتير الإلكترونية؟
بالنسبة للمسجلين في ضريبة القيمة المضافة، يجب إصدار الفاتورة الإلكترونية وإرسالها ضمن المواعيد المقررة في قانون ضريبة القيمة المضافة. أما سائر المُصدِرين، فتُلزمهم المادة السادسة (الفقرة 5) من القرار الوزاري رقم (243) بإصدار الفاتورة الإلكترونية أو الإشعار الدائن وإرسالهما خلال أربعة عشر (14) يوماً من تاريخ معاملة الأعمال. ويتعين على كلٍّ من المُصدِر والمستلم إبلاغ الهيئة عن المعاملات ضمن الجدول الزمني الذي يُحدده الوزير.
التزامات تخزين البيانات
تُوجب المادة الحادية عشرة من القرار الوزاري رقم (243) على كل شخص خاضع للنظام الاحتفاظ بجميع الفواتير الإلكترونية والإشعارات الدائنة والبيانات المرتبطة بها داخل الدولة —لا على خوادم خارجية— وفقاً للجدول الزمني المنصوص عليه في قانون الإجراءات الضريبية.
الأسئلة الشائعة
ما هو نظام الفوترة الإلكترونية في الإمارات؟
هو منظومة رقمية إلزامية تقتضي إصدار الفواتير وإرسالها واستلامها بصيغة إلكترونية منظمة عبر مزود خدمة معتمد. أُسِّس بموجب القرار الوزاري رقم (243) لسنة 2025، ويحل محل الفواتير الورقية وغير المنظمة في معاملات الأعمال بين الشركات (B2B) بالإمارات.
هل يسري نظام الفوترة الإلكترونية على شركات المناطق الحرة؟
نعم. يُطبَّق القرار الوزاري رقم (243) لسنة 2025 على أي شخص يمارس الأعمال في الدولة، بما يشمل كيانات المناطق الحرة. وتتحدد مواعيد التطبيق الإلزامي بناءً على الإيرادات: الكيانات التي تبلغ إيراداتها 50 مليون درهم أو أكثر تلتزم بالتطبيق بحلول 1 يناير 2027.
ما هو مزود الخدمة المعتمد ولماذا يُعدّ إلزامياً؟
هو وسيط تقني مُعتمَد وفق القرار الوزاري رقم (64) لسنة 2025، يتولى توجيه بيانات الفواتير والتحقق منها وأرشفتها. يستوجب القانون تعيين مزود معتمد من قِبَل كلٍّ من المُصدِر والمستلم، وتنشر وزارة المالية القائمة الرسمية للمزودين المعتمدين.
هل تسري الفوترة الإلكترونية على معاملات الشركات مع المستهلكين (B2C)؟
لا، في المرحلة الحالية. تستثني المادة الخامسة (الفقرة 2) من القرار الوزاري رقم (244) لسنة 2025 معاملات الأعمال مع المستهلكين حتى صدور قرار وزاري يُوسِّع النطاق. والشركات التي تمارس حصرياً نشاط B2C غير ملزمة حالياً بالمراحل الإلزامية.
ما المقصود بالعطل في نظام الفوترة الإلكترونية؟
هو أي عطل فني أو انقطاع أو عدم توفر للنظام يمنع المُصدِر أو المستلم من الوفاء بالتزاماتهم القانونية. يستوجب القانون إخطار الهيئة الاتحادية للضرائب خلال يومي عمل من تاريخ حدوث العطل، وإلا ترتبت غرامة 1,000 درهم يومياً.
أين يجب تخزين بيانات الفوترة الإلكترونية؟
يُوجب القانون تخزين جميع الفواتير الإلكترونية والإشعارات الدائنة والبيانات المرتبطة بها داخل الدولة، ولا يجوز تخزينها على خوادم خارج الإمارات، وفقاً للجدول الزمني المقرر في قانون الإجراءات الضريبية.
خدمات ذات صلة
- خدمات ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية — استشارات الامتثال للفوترة الإلكترونية
- مراجعة الالتزام الضريبي — تقييم الجاهزية للفوترة الإلكترونية
- خدمة الوكالة الضريبية — التمثيل أمام الهيئة الاتحادية للضرائب
- مقالات مهنية — متابعة المستجدات التشريعية
آخر مراجعة: