يُعدّ توزيع السلع في المناطق المحددة أو منها من الأنشطة المؤهلة الصريحة بموجب المادة الثانية(ل) من القرار الوزاري رقم 229 لسنة 2025، إلا أنه مشروط بثلاثة شروط تراكمية لا يكفي استيفاء أحدها دون الآخرين. كل منشأة قائمة في منطقة حرة وتمارس أنشطة توزيع ينبغي لها التحقق من أهلية المنطقة الحرة لضريبة الشركات وفق هذه الشروط.
الشروط الثلاثة التراكمية
لا يُعتبر التوزيع نشاطاً مؤهَّلاً إلا إذا اجتمعت الشروط التالية:
الشرط الأول — الموقع: داخل المنطقة المحددة أو منها
يجب أن يكون التوزيع من داخل منطقة محددة (Designated Zone) إما للمستلِم داخل المنطقة ذاتها أو لعميل يتسلم البضائع خارجها. لا يكفي مجرد وجود المنشأة في منطقة حرة — يجب أن تكون المنطقة "محددة" بالمعنى الذي حدده القرار الوزاري الصادر بشأن الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة.
الشرط الثاني — مسار الاستيراد: السلع المستوردة إلى الدولة
يجب أن تكون السلع المُوزَّعة قد استُوردت إلى الدولة (أي وصلت إلى الأراضي الإماراتية) وليس سلعاً محلية الإنتاج. هذا الشرط يُفرّق بين التوزيع من مستودعات المنطقة المحددة للبضائع الواردة وبين التوزيع الداخلي للمنتجات المصنوعة أو المعالجة محلياً.
الشرط الثالث — نوع العميل: الأشخاص الاعتباريون دون الطبيعيين
يجب أن تكون صفقات البيع مع أشخاص اعتباريين (شركات ومنشآت تجارية) وليس أفراداً. هذا الشرط مستمد مباشرةً من قائمة الأنشطة المستبعدة في المادة الثانية التي تستثني صراحةً المعاملات مع الأشخاص الطبيعيين — مع استثناءات محدودة لا تشمل التوزيع العادي.
الفرق بين التوزيع والتداول
ثمة خلط شائع بين نشاط التوزيع المؤهَّل ونشاط تداول السلع المؤهلة، وهما نشاطان منفصلان بموجب القرار:
- التداول: يشمل تملك السلع مع تحمّل مخاطر الأسعار، ومشتقات التحوط، والتمويل المهيكل — ويخضع لقاعدة 51% المنفصلة.
- التوزيع: يشمل حركة البضائع من المنطقة المحددة إلى العميل دون تحمّل مخاطر التسعير الجوهرية — ويخضع للشروط الثلاثة المذكورة.
إذا كانت المنشأة تمارس الاثنين معاً، يُعامَل كل نشاط وفق إطاره الخاص ضمن مراجعة الامتثال لضريبة الشركات.
الفرق بين التوزيع واللوجستيات
التوزيع — عند استيفاء الشروط — يتضمن تملك السلع وإعادة بيعها، وهو ما يُميّزه عن اللوجستيات التي تعني خدمات النقل والتخزين نيابةً عن الغير دون تملّك. هذا التمييز مهم لأن اللوجستيات تُدرج تحت بند مستقل (الفقرة م) ولا تخضع لشرطَي مسار الاستيراد ونوع العميل.
التوثيق المطلوب
لإثبات امتثال نشاط التوزيع للشروط الثلاثة، ينبغي الاحتفاظ بالمستندات التالية:
- عقود البيع أو أوامر الشراء التي تُبيّن صفة المشتري (اعتباري).
- مستندات الاستيراد (بيان جمركي، بوليصة شحن، شهادة منشأ) التي تُثبت أن السلع وصلت عبر الاستيراد.
- وثائق رسمية تُثبت أن مستودعات التخزين تقع داخل منطقة محددة معترف بها.
- سجل المعاملات مصنفاً حسب نوع العميل (اعتباري/طبيعي) لإثبات الامتثال الدوري.
تداعيات الإخلال بأحد الشروط
إذا أخلّت المنشأة بأي من الشروط الثلاثة ولو في جزء من معاملاتها، فإن ذلك الجزء يُولّد دخلاً غير مؤهَّل. فإذا تجاوزت الإيرادات غير المؤهَّلة عتبة الحد الأدنى (5% من الإجمالي أو 5,000,000 درهم أيهما أقل)، يُفضي ذلك إلى فقدان وضع الشخص المؤهَّل برمّته وفق المادة الخامسة.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن للمنشأة توزيع سلع تُصنّعها هي بنفسها وتُصنّفه تحت نشاط التوزيع المؤهَّل؟
لا، بصورة عامة. شرط "الاستيراد إلى الدولة" يقتضي أن تكون السلع واردة من خارج الإمارات. السلع المُصنَّعة محلياً تخضع لبند تصنيع السلع المنفصل وليس توزيع السلع من المنطقة المحددة.
هل يُعدّ بيع المواد الغذائية لمتاجر التجزئة توزيعاً مؤهَّلاً؟
يُعدّ مؤهَّلاً إذا كان المشتري شخصاً اعتبارياً (المتجر نفسه كشركة) وليس مستهلكاً فردياً، وإذا استوفت السلع شرطي الموقع والاستيراد.
هل يُشترط أن تكون المنطقة المحددة هي ذاتها التي تقع فيها المنشأة؟
يجب أن يكون التوزيع من داخل منطقة محددة، ومن المتعارف عليه أن تكون المستودعات في المنطقة المحددة حيث تمارس المنشأة نشاطها، إلا أن القرار لا يستلزم تطابق المنطقتين في كل الحالات.
هل تُعدّ خدمات التخزين والشحن لعملاء آخرين تحت مظلة التوزيع المؤهَّل؟
لا. التوزيع يشمل تملّك السلع وإعادة بيعها. أما الخدمات المُقدَّمة للغير دون تملّك السلعة فهي لوجستيات تخضع للفقرة (م) من القرار.
كيف يختلف القرار رقم 229 عن القرار رقم 265 في شأن التوزيع؟
أضاف القرار رقم 229 صراحةً شرط نوع العميل (أشخاص اعتباريون لا طبيعيون) وشرط مسار الاستيراد، مما جعل إطار التوزيع المؤهَّل أكثر تحديداً مقارنةً بالقرار السابق.
آخر مراجعة: مايو 2025 | مكتب عبدالحميد وشركاه محاسبون قانونيون ومدققو حسابات، الشارقة، الإمارات